الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

66

شرح الرسائل

الشبهة الموضوعية فقط كما مر ، ثانيهما : أنّ معنى الرواية أنّ كل شيء فيه حلال كالمذكى وحرام كالميتة فهو حلال عند الاشتباه حتى تعرف الحرام المذكور أي تعرف أنّه ميتة . وبالجملة يصحّ الحكم بحلّية المشتبه إلى زمان معرفة أنّه ميتة ( ومعلوم أنّ معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلّية لحم الحمار ) أي لا يعقل أن يقال اللحم الذي فيه حلال كالغنم وحرام كالخنزير ، فهو حلال عند الشك كلحم الحمار حتى تعرف الحرام المذكور أي الخنزير . وبالجملة لا يعقل أن يكون زمان معرفة لحم الخنزير غاية لحلّية لحم الحمار . ( وقد أورد على الاستدلال ) أي أورد القمّي - رحمه اللّه - على استدلال الصدر - رحمه اللّه - على البراءة في الشبهة الحكمية والموضوعية بهذه الرواية على ما فصّلناه ( بلزوم استعمال قوله - عليه السلام - فيه حلال وحرام في معنيين ، أحدهما : أنّه « شيء » قابل للاتصاف بهما ، وبعبارة أخرى : يمكن تعلّق الحكم الشرعي به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما ) أي لا يقبل الحكم الشرعي أصلا كالأفعال الاضطرارية والأعيان التي لا يتعلّق بها فعل المكلّف ( والثاني : أنّه منقسم إليهما ) ليخرج ما علم أنّه حلال لا حرام فيه أو بالعكس ( و ) بعبارة أخرى : ( يوجد النوعان فيه أمّا في نفس الأمر ) أي فعلا كما في الشبهات الموضوعية ( أو عندنا ) أي ترديدا كما في الشبهات الحكمية ( وهو غير جائز . و ) أورد أيضا ( بلزوم استعمال قوله - عليه السلام - حتى تعرف الحرام منه بعينه في المعنيين أيضا لأنّ المراد حتى تعرف ) الحرمة ( من الأدلّة الشرعية إذا أريد معرفة الحكم المشتبه ) أي في الشبهات الحكمية ( وتعرف من الخارج من بيّنة وغيرها ) كاخبار ذي اليد ( الحرمة إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه ) أي في الشبهات الموضوعية ( فليتأمل ) إشارة إلى أنّ المعرفة استعملت في معنى واحد ، إلّا أنّ طرق المعرفة من الأدلّة وغيرها متعددة ( انتهى ) كلام القمي ( وليته « قمي » أمر بالتأمّل في الايراد الأوّل أيضا ) لأنّ قوله - عليه السلام - : فيه حلال وحرام ، استعمل بالمطابقة في